تعرضت الذاكرة والرواية الفلسطينية إلى حملة منظمة للتشويه والمحو منذ وعد بلفور، وجرى تقديم وإحلال رواية محض أسطورية، زعمت بأن الوجود الفلسطيني والعربي في فسطين هامشي وطارئ، على أنه وجود لطوائف وأقليات وليس لشعب.
وقد توافق إعادة بناء الأسطورة الصهيونية وإستحضارها مع الرؤية الإستعمارية البريطانية لفلسطين والعالم العربي.
والغريب أن الرواية الأسطورية نفسها، بعيداً عن البروباغندا، تقر أن الوجود الاسرائيلي هو الطارئ والمؤقت والعابر، كما كان الاحتلال البريطاني نفسه.
وأمام هذا الإيغال في تزوير وطمس الحقائق التاريخية ومحو الهوية لابد من الحفاظ و تنشيط الذاكرة الوطنية وبناء رواية فلسطينية علمية وموضوعية وتوثيقها ونشرها بتقنية حديثة ( النظام السمعي والبصري).